صادق عبد الرضا علي
19
نهج البلاغة والطب الحديث
حتى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما » « 1 » . من كلّ ما تقدم نستخلص أهمية الوصاية والإمامة بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وضرورتها ، باعتبار أن الوصي والأئمة هم حملة العلم ، وورثة الأنبياء ، ومنار الهداية ، وألسنة الصدق والحق ، بهم تكتمل الهداية ، وتزال وتبطل الشبهات ، لأنهم حجج اللّه على عباده وامناؤه في بلاده . « هذا وإنّ اقتران القرآن بأهل البيت في حديث الثقلين له معان ودلالات عميقة : 1 - إنّ أهل البيت عليهم السّلام لهم قيمة كبيرة تعادل القرآن . 2 - إنّ القرآن بدون أهل البيت لا يكفي ، لأنّ القرآن كتاب صامت حمّال وجوه ، وأهل البيت هم الذين يجعلونه ناطقا باعطائهم له التفسير الصحيح الذي سمعوه من جدهم ، فيحفظونه بذلك من التحريف والتزييف والتغيير والتحوير ، تحقيقا بواسطتهم لقوله تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ « 2 » . 3 - إنّ النجاة والفوز متوقفان على التمسك بأهل البيت عليهم السّلام وهديهم دون سواهم . 4 - إنّ أهل البيت مع القرآن ، والقرآن معهم لا يفترقان إلى يوم القيامة ، وهذا يعني أنّ وجود الأئمّة مستمر لا ينقطع مع وجود القرآن إلى يوم القيامة » « 3 » .
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 415 . ( 2 ) سورة الحجر الآية 9 . ( 3 ) تصنيف نهج البلاغة للبيب بيضون ص 340 .